السيد هاشم البحراني
164
البرهان في تفسير القرآن
فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْه أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما ) * « 1 » ألا ترى أن الطواف واجب مفروض ، لأن الله ذكرهما في كتابه وصنعهما نبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، وكذلك التقصير في السفر شيء صنعه النبي ( صلى الله عليه وآله ) فذكره الله في الكتاب » . قالا : قلنا : فمن صلى في السفر أربعا ، أيعيد أم لا ؟ قال : « إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسرت له فصلى أربعا ، أعاد ، وإن لم يكن قرئت عليه ولم يعلمها فلا إعادة عليه ، والصلاة في السفر كلها الفريضة ركعتان كل صلاة إلا المغرب فإنها ثلاث ، ليس فيها تقصير ، تركها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في السفر والحضر ثلاث ركعات » . 2705 / [ 9 ] - عن إبراهيم بن عمر ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « فرض الله على المقيم خمس صلوات ، وفرض على المسافر ركعتين تمام ، وفرض على الخائف ركعة ، وهو قول الله : * ( فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ) * يقول : من الركعتين فتصير ركعة » . قوله تعالى : * ( وإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ ولْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ ولْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ ولْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وأَسْلِحَتَهُمْ ) * - إلى قوله تعالى - * ( إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً [ 102 - 103 ] ) * 2706 / [ 1 ] - ابن بابويه في ( الفقيه ) : بإسناده عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن الصادق ( عليه السلام ) ، أنه قال : « صلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) بأصحابه في غزاة ذات الرقاع « 2 » ففرق أصحابه فرقتين ، فأقام فرقة بإزاء العدو وفرقة خلفه ، فكبر وكبروا ، فقرأ وأنصتوا ، فركع وركعوا ، فسجد وسجدوا ، ثم استمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قائما فصلوا لأنفسهم ركعة ، ثم سلم بعضهم على بعض ، ثم خرجوا إلى أصحابهم فقاموا بإزاء العدو ، وجاء أصحابهم فقاموا خلف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فكبر وكبروا ، وقرأ فأنصتوا ، وركع فركعوا ، وسجد فسجدوا ، ثم جلس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتشهد ، ثم سلم عليهم فقاموا فقضوا لأنفسهم ركعة ، ثم سلم بعضهم على بعض ، وقد قال
--> 9 - تفسير العيّاشي 1 : 271 / 255 . 1 - من لا يحضره الفقيه 1 : 293 / 1337 . ( 1 ) البقرة 2 : 158 . ( 2 ) غزوة ذات الرّقاع : وقعت سنة أربع من الهجرة ، وقيل سنة خمس ، وهي غزوة خصفة من بني ثعلبة من غطفان ، ولم يكن فيها قتال ، وفيها كانت صلاة الخوف . راجع بشأنها سيرة ابن هشام 3 : 213 ، مروج الذهب 2 : 288 .